أبناء مصر
حزب أبناء مصر

محمد عمر يكتب: إبراهيم حيدان.. أمن اليمن في أيدٍ مسؤولة

إبراهيم حيدان
-

وزارة الداخلية اليمنية تمثل اليوم خط الدفاع الأول عن استقرار البلاد، في ظل بيئة أمنية معقدة تتداخل فيها التهديدات، ما يجعل دورها أكثر حساسية من أي وقت مضى فالرهان على نجاحها في هذه المرحلة ليس مجرد مسألة ضبط أمني، بل هو عامل حاسم في إعادة بناء الدولة وفرض سيادتها على كامل أراضيها.

التعاون الأمني بين الوزارة وبقية المؤسسات الوطنية والمحلية يشكل أحد الأعمدة الأساسية لضمان نجاح أي خطط أمنية طويلة المدى، فلا يمكن للأجهزة الأمنية أن تعمل بمعزل عن السياق الإداري والاقتصادي والاجتماعي للدولة على سبيل المثال، أي جهود لضبط الأمن يجب أن تترافق مع تحسين أوضاع المناطق المستهدفة، سواء من حيث توفير الخدمات الأساسية أو خلق بيئة اقتصادية تقلل من انتشار التهديدات، فمن الصعب فرض الاستقرار بالقوة وحدها دون وجود سياسات داعمة تحسن من الظروف العامة للمواطنين، ما يجعل الأمن نتيجة طبيعية لحالة استقرار أوسع.


دعم وزارة الداخلية في هذه المرحلة ليس مجرد موقف سياسي، بل هو التزام وطني لضمان استعادة الدولة قدرتها على حماية مواطنيها فلا يمكن الحديث عن أي مشاريع تنموية أو سياسية دون بيئة آمنة ومستقرة توفر الحماية لمؤسسات الدولة والمواطنين على حد سواء ومن هنا، فإن المساندة الفعلية لجهود الوزارة لا تقتصر على الإشادة الإعلامية أو الخطاب السياسي، بل تتطلب دعماً عملياً على مستويات متعددة، سواء من خلال توفير الموارد، أو تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دور الأجهزة الأمنية فى حفظ الأمن المجتمعي.


المسار الأمني في اليمن اليوم يمر بمنعطف حساس، حيث إن أي تريث في دعم الأجهزة الأمنية قد يؤدي إلى نتائج كارثية على استقرار البلاد، وفي المقابل فإن تعزيز عمل وزارة الداخلية وقدرتها الكاملة من أداء دورها بكفاءة سيعني تأسيس قاعدة صلبة يمكن البناء عليها لإعادة ترتيب المشهد اليمني وفق أسس تضمن بقاء الدولة ككيان قوي قادر على حماية سيادته وفرض القانون في جميع أراضيه.


إن دعم ومساندة وزارة الداخلية ووزيرها إبراهيم حيدان في هذه المرحلة الحساسة يعد ضرورة وطنية، إذ لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار دون وجود مؤسسة أمنية قوية وقادرة على التصدي للتحديات، جميع القوى الوطنية مطالبة بتقديم الدعم الكامل للوزارة، والعمل معها لتحقيق المصلحة العليا للوطن، فالنجاحات التي تتحقق على الصعيد الأمني تعود بالنفع على الجميع، وتسهم في خلق بيئة مناسبة لإعادة الإعمار والتنمية.


والجهود التي يبذلها الوزير حيدان لا تقتصر فقط على الجوانب الأمنية، بل تشمل أيضًا تعزيز التعاون مع الجهات الدولية والإقليمية لمكافحة الجريمة والإرهاب، وقد شهدت المرحلة الأخيرة تحركات دبلوماسية وأمنية لتعزيز الشراكات مع الدول الشقيقة والصديقة، بهدف الحصول على الدعم الفني والتقني الذي يسهم في تطوير أداء الوزارة ، هذه الجهود تعكس رؤية واضحة لإعادة بناء وزارة الداخلية على أسس حديثة تتماشى مع التحديات الراهنة.

اخيرا مستقبل اليمن مرتبط بمدى قدرة مؤسساته الأمنية على فرض سيادة القانون وحماية المواطنين، وهو ما يتطلب تعزيز الجهود الرامية إلى تطوير وزارة الداخلية، وتوفير الإمكانيات اللازمة لها، الوزير إبراهيم حيدان يسير في هذا الاتجاه بخطى ثابتة، ويمثل نموذجًا للقيادة الأمنية المسؤولة التي تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، الاستمرار في دعمه ومساندته هو مسؤولية الجميع، لضمان تحقيق الأمن والاستقرار الذي يتطلع إليه الشعب اليمني.